بيقولوا ايه: شهاب براءة .. إضحكي ياثورة
هــا هــا هــا
بيقولوا ايه: فاروق براءة .. إضحكي ياثورة
هــا هــا هــا
بيقولوا ايه: سرور براءة .. إضحكي ياثورة
هــا هــا هــا
بيقولوا ايه: عزمي براءة .. إضحكي ياثورة
هــا هــا هــا
بيقولوا ايه: سوزان براءة .. إضحكي ياثورة
هــا هــا هــا
... وتستمر الأغنية ولا أدري ...
هل تَضحك الثورة فعلا .. أم يُضحك عليها ؟؟؟
يبدو لي مما يحدث في مصر أن الثورة كانت منحة وهبة أكبر من الجميع سواء مؤيدين ومشاركين فيها أو رافضين ومناهضين لها ، لذلك تظهر حالة من عدم استيعاب الحدث وتوابعه حتى الآن من كلا الفريقين
تجلت هذه الحالة عند الطرف المؤيد للثورة وهم أصحابها ومفجروها في صورة الصهينة عن بعض الأمور الخطيرة - التي سبق وأشرنا اليها في التدوينة السابقة - وكأن هذه الأمور مازالت لا تعنيهم ولا يستطيعون لها تبديلا.
بينما ظهرت هذه الحالة عند رافضي الثورة ومناهضيها وأعدائها في صورة إستهبال وكأن شيئا لم يحدث في مصر أو يتغير عن ذي قبل
وسلوك الاستهبال سلوك مصري أصيل ينتاب الشخصية المصرية عندما تضبط وهي تخالف أمرا ما مما سيعرضها لعقوبة المخالفة فلا يجد أمامه إلا الاستهبال
وأمارات الاستهبال على سبيل المثال وليس الحصر طبعا هي:
1- تشكيل كبير المستهبلين د.يحيى الجمل للمجلس القومي لحقوق الإنسان من العلمانيين والماركسيين وفلول الحزب الوطني
2- تشكيل حركة المحافظين الأخيرة بنفس أسلوب النظام السابق وضم عدد من ضباط الشرطة المتورطين في التحريض على قتل المتظاهرين بحكم مناصبهم وقت وقوع الثورة
3- اللواء منصور العيسوي يقوم بترقية عدد من الضباط المشهور عنهم التعذيب والمتهمين بقتل المتظاهرين وكذلك ضباط أمن الدولة الى مديري أمن وحكمدارات للمحافظات
4- الإخوة السلفيين الذين صدعوا رؤوسنا أننا على الباطل لأننا نعمل بالسياسة وكفرونا لأننا ندخل الإنتخابات التشريعية وبدعونا لأننا نسير في المظاهرات وندعو للإعتصامات ثم أعلنوها صراحة بحرمة الخروج على الحاكم وحرمة المطالبة بعزله واعتبروا من يقول بهذا من الخوارج !!! كل هذه الفتاوى تجددت وبقوة أيام الثورة لصرف الناس عنها وبطلب مباشر من ضباط أمن الدولة .
هؤلاء السلفيون كلهم بسلطاتهم ببابا غنوجهم كلهم الآن أصبحوا يتفاخرون أنهم هم من قاموا بالثورة وهم من اسقطوا النظام حتى قال أحد كبرائهم: أن أخلاق ميدان التحرير التي رأيتموها هي نتاج جهد السلفيين في المجتمع طوال السنوات الماضية
وبناء على كل ما تقدم وعلى أساس المثل العامي جدا أننا "أكلنا .... ونسينا اللي جرى" ولحسا لكل الفتاوى لماضية يطالب السلفيون الآن باستحقاقات يرون انهم جديرون بها -طبعا مش عارف بأمارة ايه- وطبعا النبذة السريعة جدا جدا في شرح الموقف تكفي لترى جرعة الاستهبال المكثفة الموجودة فيه
5- قل نفس النقطة السابقة بالنص تقريبا عن معظم القيادات الدينية للأقباط الأرثوزكس ، ومن باب القسط الذي امرنا ديننا به أود أن أوجه تحية تقدير واحترام للأنبا موسى أسقف عام الشباب بالكنيسة الأرثوذكسية وهو الذي نزل الى التحرير ليشارك في الثورة في أيامها الأولى مخالف أوامر من كانت مصر وطن يعيش فيه
6- قل "ممدوح حمزة" ولا تزيد
مصر الآن ... 68 يوما تقريبا على تنحي مبارك
ومازالت الآراء مختلفة
ومازالت الأسئلة حائرة لا تجد لها إجابة شافية حتى لمن يزعم غير ذلك
أشياء كثيرة مسكوت عنها .. ولا أحد يعلم تحديدا لماذا ؟
وأشياء أخرى واضحة جدا وأيضا مسكوت عنها .. وأيضا لا أحد يعلم لماذا ؟
وسأورد لكم أمثلة لكل ماذكرت سابقا لعلكم تحكمون هل كنت محقا أم لا ؟
1- هل نجحت الثورة أم لا ؟
2- هل سقط النظام أم لا ؟
3- لماذا لم تنشر الجريدة الرسمية حتى الآن خبر تنحي مبارك ؟
4- لماذا يتمترس مبارك حتى الآن في شرم الشيخ مع زعم البدء في محاكمته ؟
5- لماذا الإبقاء على الفكيه الدستوري اليساري يحيى الجمل نائبا لرئيس الوزراء ؟
6- لماذا يبقى د.حسن يونس وزير الكهرباء و د.سيد مشعل وزير الانتاج الحربي في موقعيهما - وهما من وزراء مبارك الغير أكفاء - دون أن ينالهما التغيير ؟
7- لماذا لم تتم محاكمة الضباط الذين مارسوا العنف مع الثوار ، وهم معروفون بالاسم وبالذات في المحافظات مثل السويس والمنصورة واسكندرية وبعضهم معروف في القاهرة ؟
8- لماذا سكتت جميع القوى الثورية - وعلى رأسها الإسلامية منها -على إنشاء جهاز الأمن الوطني وكأنها راضية عن وجوده ؟
9- لماذا لم تتقدم القوى الوطنية التي نكل بها أمن الدولة قبل الثورة ولسنوات طويلة الى النائب العام ببلاغات عن ممارسات هذا النظام وأفراده وهم معروفون بالإسم من أكبر ضابط وحتى أصغر مخبر؟
10- لماذا يتم حبس جميع رموز النظام السابق في مكان واحد ؟
11- لماذا يسمح لرموز النظام السابق بالموبايلات ؟
12- لماذا إصرار الداخلية على استجواب علاء وجمال مبارك في السجن وليس في النيابة ؟
13- لماذا لم توجه لأي من الرئيس السابق ولا قادة نظامه تهمة الفساد السياسي حتى الآن مع التلويح بعدم قدرة النائب العام على توجيه هذا الاتهام ؟
14- لماذا يحس رموز النظام السابق بالاطمئنان الشديد في محبسهم وأنها زوبعة في فنجان وأنهم لن يدانوا ولن يعاقبوا ؟
15- لماذا إصرار مصر على تلويث سمعتها بعد الثورة بترشيح مصطفى الفقي للجامعة العربية ؟
16- لماذا يسكت الذين سجنوا ظلما طوال عهد مبارك من الإخوان عن المطالبة بإسقاط التهم المخلة بالشرف التي لحقت بهم زورا وبهتانا وإعلان براءتهم منها ؟
17- لماذا لم تتقدم جماعة الإخوان بطلب لنظر قضية حل الجماعة التي تنظر في المحاكم منذ سنوات بعد ان أصبح المناخ مهيئا لصدور حكم عادل فيها ؟
18- لماذا لم تتقدم مصر بأي طلب للتحفظ على أموال المتهمين وأسرهم في أوربا وأمريكا حتى الآن (باستثناء سويسرا وقد رفضت الطلب) ؟
19- لماذا تترك قضيتين في خطورة وسخونة قضيتي بدو سيناء وقضية أهل النوبة بلا قرارات سريعة تطمئن حدودنا الشرقية والجنوبية على مستقبل أفضل بعد الثورة ؟
20- لماذا انا بعد كل هذه الأسئلة متفائل وادعو الى التفاؤل ؟
--------------
ملاحظة : أكبر مصيبة ممكن أن تحدث لمن يقرأ أحد هذه الأسئلة أن يسأل نفسه متعجبا : طيب وفيها إيه يعني ؟ طبعا باستثناء السؤال الأخير
--------------
بعد نشر التدوينة وجدت بعض محاميي الاخوان المسلمون يحاولون الإجابة على السؤال العاشر وذلك على الرابط التالي
رابط الخبر: موقع المصريون
يارب عقبال باقي الاسئلة
الذين يقولون لا للتعديلات الدستورية يطالبون أن تطول فترة حكم مصر بغير انتخابات تشريعية، وأن تبقى محكومة إما بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى أعلن عن تحديده لمدة حكمه بالشهور والمهام المحددة أو بمجلس رئاسى لم نعرف من يقترحون أن يكون المعيِّن لهم، أو بانتخابات رئيس جمهورية لايزال مجهولا لدينا جميعا حتى الآن هذه هي الاحتمالات الثلاث
وبالنظر الى ماسبق من أحداث نجد أن هؤلاء قد استمرأوا سلطة الثورة
فهم قد اسقطوا مبارك وحزبه ونظامه ورئيس وزرائه وأجهزته الأمنية ...الخ
تخيلوا لو تم التصويت لنعم
ستحدث انتخابات برلمانية ثم رئاسية ثم يتم تغيير الدستور وتتكون حكومة جديدة بنظام جديد
ستدور العجلة وتكون الثورة قد حققت كامل أهدافها وصبح الشعب بمؤسساته المدنية واحزابه الحامي لهذه الأهداف التي تحققت والمراقب لتطورها والمدافع عنها اذا لزم الأمر
إذا ستنفض الثورة
بدري كده ؟
ما احنا قاعدين شوية
يعني مافيش حد تاني نعمل مظاهرات ونسقطه؟
يعني حنرجع نشوف الوزرا في التلفزيون بعد ماكانوا بينزلوا لنا الشارع؟
يعني الناس حتنسانا والبرامج مش حتجيبنا تاني؟
امال أنا أو أنا والناس بتوعي أخذنا ايه ؟
لا لا ... ما ينفعش كده
خلونا شوية كده أحسن لو كل واحد مننا نزل الشارع لوحده حيتفضح زي ما كان بيحصل قبل الثورة
الكلام مع الناس مش سهل
واقناعهم بفكرك وضمهم اليه صعب جدا .. ده لو سمعوك أصلا
بس الكلام أسهل في التوك شو
حتى بتوع الجيش بيسمعوا كويس وبيجاملوا
إذا فلتظل الثورة قائمة سنة سنتين يحلها ربنا
ونتصدر المشهد حتى نصبح أمرا واقعا مفروضا
حتى نضغط لنحصل على أكبر مكاسب طائفية وفئوية ممكنة
حتى نحصل على أكبر مكاسب او مناصب شخصية ممكنة
هل تظن أن المجلس العسكري سيظل يجامل ويبتسم لكم الى الأبد؟
أكيد فنحن الثواروالمثقفون والشارع معنا
والى متى سيكون الشارع معك؟ أنا آسف نسيت أنك بعيد أصلا عن الشارع
الى متى سيتحمل حوالي 26 مليون مواطن كانوا يعيشون على رزق باليومية وتأثر بشدة قوت يومهم ومازال؟
فاكر لما كان المثقفين منقسمين الى رأيين عدد كبير منهم يقول إن الجيش لن يسمح لجمال مبارك أن يرث البلد لأنه مدني عدد أقل يقول أن الجيش سيسمح لان مبارك مظبط الموضوع بس بشرط وضع نائب عسكري لجمال
الآن نسينا كل هذا ويقول المعارضون : الجيش الآن ليس مثل 1954 فهم ياولداه زاهدون في السلطة والحكمأؤكد لك أن الجيش سريعا ما سينفذ صبره عن النقد المستمر لأدائه والتعدي على أفراده في الشارع (وليس ماحدث أمام التلفزيون يوم 15 مارس ببعيد) وعلى خروجه من ثكناته
كما أؤكد لك أن المجلس الاعلى للقوات المسلحة هو الجهة الأقل خطرا في الجيش بينما الصف الثاني والثالث هم الأكثر خطرا فهم دائما من يقومون بالانقلابات في جميع أنحاء العالم واقرأوا تاريخ الانقلابات العسكرية
اذا يتم تكوين مجلس رئاسي يعينه الجيش من مدنيين وعسكري واحد يحكم البلد سنة أو سنتين
انت تبحث عن مسئولين تستطيع أن تهينهم وتلوي ذراعهم أي فئة أو طائفة ليحققوا لها مطالبها
إذا قلها من الآخر أنت تبحث عن طراطير تلعب بهم وتمارس على ضعفهم وخضوهم ديكتاتورية الشارع كما كان الابتزاز الطائفي يلعب هذا الدور مع النظام العجوز الضعيف السابق
---------------
من فضلك اقرأ المقال على الرابط الآتي
يروى أن مسافرا كان يسير في الصحراء وهو يحمل زاده من الماء في قرية ، وبينما هو يسير وجد بئرا أمامه فقال في نفسه : لأتخلص من الماء الذي اشتدت سخونته في القربة ثم أملأها من ماء البئر الباردة ، ثم أفرغ قربته فوق الرمال بالكامل ، حتى إذا وصل الى البئر وجدها جافة لا ماء فيها ، فلام نفسه قائلا لها : إن ترد الماء بماء أكيس . فصارت مثلا
والكياسة هي الذكاء والفطنة مع الحذر والاحتراز للأمر وتقدير العواقب
أورد هذه القصة وهذا المثل لأقول لإخواني
لاتغتروا بهذا المناخ المفتوح الذي ترونه الآن فقد يتغير بقرار
لا تغتروا بمقولة عقارب الساعة لا تعود الى الوراء فكم عادت وعادت
لا تنسوا الحذر بحجة سقوط أمن الدولة لا تنشروا أسرارا بحجة تغيير المرحلة الى جهرية التنظيم
لا تنسوا أبدا فترة مماثلة الى حد التطابق مرت بكم بعد انقلاب 1952 وكان الجيش بكم - كما الآن- حفيا مرحبا عارفا بفضلكم ثم ماذا حدث؟
استغل عبد الناصر وأذنابه كل معلومة عرفها عن الإخوان ليقلبها عن حقيقتها ويستخدمها ضدهم
ثم جاء السادات فكرر نفس السيناريو مرة أخرى حتى محنة 1981
فلا تامنوا فتنسوا حذركم
لن تخسروا شيئا إذا أخذتم حذركم ، وقد تخسرون الكثير إذا لم تفعلوا
وليس معنى الحذر والكياسة ألا نستغل الفرصة المتاحة وقد فصلت ذلك في تدوينة العودة الى المنابع .. حتى لا نتوه
نعم لن يغني حذر من قدر
نعم نحن لا نخشى إلا الله
لكن هذا من قبيل الأخذ بالأسباب كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الله قبيل بدر: اللهم إن تهلك هذه العصبة فلن تعبد في الأرض . حتى قال له الصديق أبو بكر : حسبك يا رسول الله ، لقد ألححت على ربكقولوا يارب .. ازأروا بها عاليا
صوموا وتضرعوا لا تهجروا المساجد الى المقرات
لا تحدثوا الناس في السياسة فقط وتتركوا دينكم
لا توظفوا الأفراد في العمل العام وتهملوا التربية
علموا الشباب زيادة الاحترام للكبير وتوقيره وحذروهم من موضة قلة الادب السائدة الآن في الخطاب بحجة الحرية تذكروا أننا حتى الآن مقصرون في تكوين الأسرة المسلمة على نهج النبوة ، إذا مازال الطريق طويلا حتى أستاذية العالم
نعم لقد تحققت خطوة عظيمة في الأيام القليلة الماضية لا احد يستطيع الشك في هذا إلا إذا كان مغرضا مثبطا ، وإن شاء الله تتلوها خطوات في مصر والعالم العربي
ثبت الله الأجر والقلوب والأقدام ، وحفظ الدعوة وأبناءها من كل مكروه وسوء