Tuesday, December 21, 2010

إشكالية المظلوميات

هل سمعت يوما عن استشهاد الحسين بن علي رضي الله عنهما ؟
وهل سمعت عن عصر الشهداء الذي كان المسيحيون يذبحون فيه على الهوية ؟
وهل سمعت يوما عن إبادة الهنود الحمر على يد المستوطنون الجدد في اميريكا الشمالية ؟
وهل سمعت عن ضرب جزيرتي ناجازاكي وهيروشيما بالقنابل النووية ؟
وهل سمعت عن مذابح الهلكوست النازية وأفران الغاز المزعومتين ؟
وهل سمعت عن المليون شهيد في الجزائر ؟
وهل سمعت عن اغتيال الشيخ حسن البنا وعن سجن وتعذيب واستشهاد الاخوان المسلمين في سجون الطواغيت ؟
مثل هذه الأحداث وشبيهاتها يطلق عليها في الأدبيات المظلوميات
وهو لفظ ولاشك مشتق من الظلم أي الأحداث الظالمة التي طغى فيها وبغى بعض البشر على بعضهم لغرض أو لآخر
ولاشك أيضا ان معظم هذه الفئات المظلومة اتخذت من الظلم الذي تعرضت له وقودا لأبنائها والأجيال التالية تقتات عليه وتجتذب به اليها النفوس الكارهة للبغي والعدوان
فمن استشهاد الحسين رضي الله عنه نسجت الاساطير وبنت الفرقة الشيعية بجميع طوائفها عقيدتها ودينها على هذه المظلومية، والى الآن هي محركهم نحو باطلهم ، وما احتفالهم في جميع أنحاء العالم لمدة عشرة ايام الاولى من المحرم كل عام بهذه الذكرى الا دليل على أهمية هذه المظلومية وحواشيها من أساطير في نشر معتقداتهم الفاسدة
كذلك فإن المسيحيون وبالذات مسيحيوا الشرق حيث العاطفة تسبق العقل كثيرا ،أسسوا الكنائس وعقدوا الأيقونات ورسَّموا آباء وكهنة كل هذا بأسماء من قتلوا في عصر الشهداء ومازالوا يتناقلون مظلوميتهم فيما بينهم حتى ليشبهون من يقتل في ثارات أو حوادث مع الشرطة بهؤلاء الشهداء كسبا للعواطف
وقس على ذلك باقي المظلوميات
ولكن ... لاحظ الفرق بين استغلال المسلمين العرب العاطفي للمظلومية وبين استغلال اليهود واليابانيين وحتى الفرس لمظلوميتهم
ففي حين اكتفى العرب بالبكاء والنواح وإحياء الذكرى ، اتجه اليهود الى ابتزاز العالم الاوربي ماديا ومعنويا وقانونيا وبنوا كيانهم الغاصب في ظل هذا الابتزاز
كذلك اليابان التي اعتبرت مظلوميتها بداية لإنشاء اليابان الجديدة ولم تعتبرها نهاية للإمبراطورية اليابانية
العرب والهنود الحمر فقط هم من اكتفوا بالندب والبكاء واسترجاع الماضي
كثير ممن ينتمون الى الحركة الإسلامية الحديثة يستمرئون هذه الحالة الهاملتية نسبة الى هاملت شكسبير الذي ظل طوال القصة يندب مآسيه دون فعل عاقل يقوم به
هم فقط ينظرون الى مظلومياتهم الماضية والحالية والمتوقعة مستقبلا لهم وللمسلمين المستضعفين في العالم
في حين أنك تجد من نسميهم بالمستضعفين هم أكثر رجولة وصلابة وقوة في مواجهة مصائبهم
الطفل الفلسطيني أو الأفغاني وحتى الصومالي والفلبيني المسلم يصلي الفجر يوميا في المسجد
فمن الأحق أن يُبكى عليه ؟
أشعر في كثير من الأحيان أنه لو حذفنا المظلوميات من أدبياتنا فسوف يكتشف الكثيرون حجم الفراغ والخواء الذي يعانونه في عقولهم ومشاعرهم والتي كانوا يملأونها
بهذه المظلوميات لتدفئهم
الظلمة لا يُتوقع منهم الا الظلم
ومن يُفاجأ بالظلم منهم فهو نائم واهم
الظلم يحتاج الى رجولة كما يحتاج الى الذكاء في مواجهته
المظلوميات قد تصلح مدخلا للتعاطف ولكنها لايصح أن تكون تعويضا نفسيا عن أي شيء
فلنقتدي بالمظلومين ورجولتهم وثباتهم في مواجهة الظلم ولا نرضى بأقل من ذلك
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل

Sunday, December 12, 2010

لا تحزن على نفسك ولكن

مقامك حيث اقامك.. فاجتهد فيما اقامك

Sunday, November 28, 2010

الفضيحة ... لاجديد

اليوم يوم المهزلة والفضيحة
أزهي عصور الديموقراطية

كن إيجابيا
لابد من تدعيم الانتماء للوطن في نفوس المواطنين
شعارات جوفاء مطلقها كذاب ومصدقها مغفل
تفتكروا بعد خمس سنوات حيكون الحال اتحسن ولا اتجمل

***
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها

Tuesday, November 2, 2010

الاستغفار

يروى في القصص أن أحد الصالحين كان مسافراً فمر بمسجد يصلي فيه ولم يكن يعرف احداً في تلك المنطقة
وكان وقت النوم قد حان فافترش الشيخ في المسجد واستلقى فيه لينام وبعد لحظات إذا بحارس المسجد يطلب من الشيخ عدم النوم في المسجد ويطلب منه الخروج
وكان هذا الحارس لا يعرف الشيخ الصالح
فقال الشيخ أعرف لي مكان أنام فيه ولذلك أردت النوم هنا
فرفض الحارس أن ينام الشيخ وبعد تجاذب أطراف الحديث قام الحارس بجر الشيخ الى الخارج جراً والشيخ متعجب .. حتى وصل إلى خارج المسجد ..
وعند وصولهم للخارج إذا بأحد الاشخاص يمر بهم والحارس يجر الشيخ
فسأل ما بكما ؟ فقال الشيخ لا أجد مكانا أنام فيه والحارس يرفض أن أنام في المسجد
فقال الرجل تعال معي لبيتي لتنام هناك ، فذهب الشيخ معه
وهناك تفاجأ الشيخ بكثرة تسبيح هذا الرجل وقد كان خبازاً وهو يعد العجين ويعمل في المنزل كان يكثر من الاستغفار فأحس الشيخ بأن أمر هذا الرجل عظيم من كثرة تسبيحه ..
فنام الشيخ وفي الصباح سأل الشيخ الخباز سؤالاً وقال له : هل رأيت أثر التسبيح عليك؟
فقال الخباز نعم فوالله إن كل ما أدعو الله دعاءاً يستجاب لي ، إلا دعاءاً واحدا لم يستجاب حتى الآن
فقال الشيخ وما ذاك الدعاء ؟
فقال الخباز أن أرى الشيخ فلان -يقصده
فقال الشيخ أنا فلان فوالله إنني كنت أجر إليك جراً ، وهاقد أستجيبت دعواتك كلها
--------------------
تم تعديل القصة حتى لا نكذب في صحة نسبتها للامام احمد ابن حنبل - راجع التعليقات
وأستغفر الله العظيم أولا وآخرا