Monday, July 14, 2008

رسـالة .. من حـراس المسـجد الأقصـى

هذه رسالة الى من نسى ومن غفل
الى من أخذته الدنيا بعيدا عن الآخرة
الى من ترك نفسه لهمومه اليومية التي لا تنتهي
الى من جرفته المصائب في بلاده بعيدا عن قضية الإسلام الكبرى
الى من انشغل بسفاسف الأمور وصغائرها والمختلف فيه عن معاليها والمتفق عليه
الى من بردت القضية في نفسه وطال عليه الأمد فقسى قلبه عنها
الى أحفاد خالد وسعد وقطز وصلاح الدين
وأبناء القسام والبنا وعزام وياسين
الى كل هؤلاء أهدي هذه القصيدة
وهي للشاعر د. عبد الغني أحمد مزهر التميمي
أعيرونا مدافعَكُمْ ليومٍ... لا مدامعَكُمْ
أعيرونا وظلُّوا في مواقعكُمْ
بني الإسلام! ما زالت مواجعَنا مواجعُكُمْ
مصارعَنا مصارعُكُمْ
إذا ما أغرق الطوفان شارعنا
سيغرق منه شارعُكُمْ
يشق صراخنا الآفاق من وجعٍ
فأين تُرى مسامعُكُمْ؟!
* ** **
ألسنا إخوةً في الدين قد كنا .. وما زلنا
فهل هُنتم ، وهل هُنّا
أنصرخ نحن من ألمٍ ويصرخ بعضكم: دعنا؟
أيُعجبكم إذا ضعنا؟
أيُسعدكم إذا جُعنا؟
وما معنى بأن «قلوبكم معنا»؟
لنا نسبٌ بكم ـ والله ـ فوق حدودِ
هذي الأرض يرفعنا
وإنّ لنا بكم رحماً
أنقطعها وتقطعنا؟!
معاذ الله! إن خلائق الإسلام
تمنعكم وتمنعنا
ألسنا يا بني الإسلام إخوتكم؟!
أليس مظلة التوحيد تجمعنا؟!
أعيرونا مدافعَكُمْ
رأينا الدمع لا يشفي لنا صدرا
ولا يُبري لنا جُرحا
أعيرونا رصاصاً يخرق الأجسام
لا نحتاج لا رزّاً ولا قمحا
تعيش خيامنا الأيام
لا تقتات إلا الخبز والملحا
فليس الجوع يرهبنا ألا مرحى له مرحى
بكفٍّ من عتيق التمر ندفعه
ونكبح شره كبحاً
أعيرونا وكفوا عن بغيض النصح بالتسليم
نمقت ذلك النصحا
أعيرونا ولو شبراً نمر عليه للأقصى
أتنتظرون أن يُمحى وجود المسجد الأقصى
وأن نُمحى
أعيرونا وخلوا الشجب واستحيوا
سئمنا الشجب و (الردحا)
* ** **
أخي في الله أخبرني متى تغضبْ؟
إذا انتهكت محارمنا
إذا نُسفت معالمنا ولم تغضبْ
إذا قُتلت شهامتنا إذا ديست كرامتنا
إذا قامت قيامتنا ولم تغضبْ
فأخبرني متى تغضبْ؟
إذا نُهبت مواردنا إذا نكبت معاهدنا
إذا هُدمت مساجدنا وظل المسجد الأقصى
وظلت قدسنا تُغصبْ
ولم تغضبْ
فأخبرني متى تغضبْ؟
عدوي أو عدوك يهتك الأعراض
يعبث في دمي لعباً
وأنت تراقب الملعبْ
إذا لله، للحرمات، للإسلام لم تغضبْ
فأخبرني متى تغضبْ؟!
رأيت هناك أهوالاً
رأيت الدم شلالاً
عجائز شيَّعت للموت أطفالاً
رأيت القهر ألواناً وأشكالاً
ولم تغضبْ
فأخبرني متى تغضبْ؟
وتجلس كالدمى الخرساء بطنك يملأ المكتبْ
تبيت تقدس الأرقام كالأصنام فوق ملفّها تنكبْ
رأيت الموت فوق رؤوسنا ينصب
ولم تغضبْ
فصارحني بلا خجلٍ لأية أمة تُنسبْ؟!
إذا لم يُحْيِ فيك الثأرَ ما نلقى
فلا تتعبْ
فلست لنا ولا منا ولست لعالم الإنسان منسوبا
فعش أرنبْ ومُت أرنبْ
ألم يحزنك ما تلقاه أمتنا من الذلِّ
ألم يخجلك ما تجنيه من مستنقع الحلِّ
وما تلقاه في دوامة الإرهاب والقتل ِ
ألم يغضبك هذا الواقع المعجون بالهول ِ
وتغضب عند نقص الملح في الأكلِ!!
* ** **
ألم تنظر إلى الأحجار في كفيَّ تنتفضُ
ألم تنظر إلى الأركان في الأقصى
بفأسِ القهر تُنتقضُ
ألست تتابع الأخبار؟ حيٌّ أنت!
أم يشتد في أعماقك المرضُ
أتخشى أن يقال يشجع الإرهاب
أو يشكو ويعترضُ
ومن تخشى؟!
هو الله الذي يُخشى
هو الله الذي يُحيي
هو الله الذي يحمي
وما ترمي إذا ترمي
هو الله الذي يرمي
وأهل الأرض كل الأرض لا والله
ما ضروا ولا نفعوا ، ولا رفعوا ولا خفضوا
فما لاقيته في الله لا تحفِل
إذا سخطوا له ورضوا
ألم تنظر إلى الأطفال في الأقصى
عمالقةً قد انتفضوا
تقول: أرى على مضضٍ
وماذا ينفع المضضُ؟!
أتنهض طفلة العامين غاضبة
وصُنَّاع القرار اليوم لا غضبوا ولا نهضوا؟!
* ** **
ألم يهززك منظر طفلة ملأت
مواضع جسمها الحفرُ
ولا أبكاك ذاك الطفل في هلعٍ
بظهر أبيه يستترُ
فما رحموا استغاثته
ولا اكترثوا ولا شعروا
فخرّ لوجهه ميْتاً
وخرّ أبوه يُحتضرُ
متى يُستل هذا الجبن من جنبَيْك والخورُ؟
متى التوحيد في جنبَيْك ينتصرُ؟
متى بركانك الغضبيُّ للإسلام ينفجرُ
فلا يُبقي ولا يذرُ؟
أتبقى دائماً من أجل لقمة عيشكَ
المغموسِ بالإذلال تعتذرُ؟
متى من هذه الأحداث تعتبرُ؟
وقالوا: الحرب كارثةٌ
تريد الحرب إعدادا
وأسلحةً وقواداً وأجنادا
وتأييد القوى العظمى
فتلك الحرب، أنتم تحسبون الحرب
أحجاراً وأولادا؟
نقول لهم: وما أعددْتُمُ للحرب من زمنٍ
أألحاناً وطبّالاً وعوّادا؟
سجوناً تأكل الأوطان في نهمٍ
جماعاتٍ وأفرادا؟
حدوداً تحرس المحتل توقد بيننا
الأحقاد إيقادا
وما أعددتم للحرب من زمنٍ
أما تدعونه فنّـا؟
أأفواجاً من اللاهين ممن غرّبوا عنّا؟
أأسلحة، ولا إذنا
بيانات مكررة بلا معنى؟
كأن الخمس والخمسين لا تكفي
لنصبر بعدها قرنا!
أخي في الله! تكفي هذه الكُرَبُ
رأيت براءة الأطفال كيف يهزها الغضبُ
وربات الخدور رأيتها بالدمّ تختضبُ
رأيت سواريَ الأقصى لكالأطفال تنتحبُ
وتُهتك حولك الأعراض في صلفٍ
وتجلس أنت ترتقبُ
ويزحف نحوك الطاعون والجربُ
أما يكفيك بل يخزيك هذا اللهو واللعبُ؟
وقالوا: كلنا عربٌ
سلام أيها العربُ!
شعارات مفرغة فأين دعاتها ذهبوا
وأين سيوفها الخَشَبُ؟
شعارات قد اتَّجروا بها دهراً
أما تعبوا؟
وكم رقصت حناجرهم
فما أغنت حناجرهم ولا الخطبُ
فلا تأبه بما خطبوا
ولا تأبه بما شجبوا
* ** **
متى يا أيها الجنـديُّ تطلق نارك الحمما؟
متى يا أيها الجنديُّ تروي للصدور ظما؟
متى نلقاك في الأقصى لدين الله منتقما؟
متى يا أيها الإعـلام من غضب تبث دما؟
عقول الجيل قد سقمت
فلم تترك لها قيماً ولا همما
أتبقى هذه الأبواق يُحشى سمها دسما؟
دعونا من شعاراتٍ مصهينة
وأحجار من الشطرنج تمليها
لنا ودُمى
تترجمها حروف هواننا قمما
* ** **
أخي في الله قد فتكت بنا علل
ولكن صرخة التكبير تشفي هذه العللا
فأصغ لها تجلجل في نواحي الأرض
ما تركت بها سهلاً ولا جبلا
تجوز حدودنا عجْلى
وتعبر عنوة دولا
تقضُّ مضاجع الغافين
تحرق أعين الجهلا
فلا نامت عيون الجُبْنِ
والدخلاءِ والعُمَلا
* ** **
وقالوا: الموت يخطفكم وما عرفوا
بأن الموت أمنية بها مولودنا احتفلا
وأن الموت في شرف نطير له إذا نزلا
ونُتبعه دموع الشوق إن رحلا
فقل للخائف الرعديد إن الجبن
لن يمدد له أجلا
وذرنا نحن أهل الموت ما عرفت
لنا الأيام من أخطاره وجلا
«هلا» بالموت للإسلام في الأقصى
وألف هلا
----------
احمل سلاحك وانطلق
فجرحزامك واحترق
وتمنطق الموت النبيل
ولاتمت كالناس جسداواحدا
وزع شظاياك الشريفه في المدى
فالارض كل الارض تعشق ان تكون السيدا


11 comments:

م/ أحمد مختار said...

اخي ابو نظارة

انها كلمات مبكية ، لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد ....

اخي الحبيب

ما اجمل ان تعيش لهدف ، ان تعزف نفسك عن الطعام حزنا على الامة ، تعاف العينين منك النوم اذا ما رزيت الامة
..

اخي جزاك الله خيرا ذكرتنا ما لا ينبغي ان ننساه.....

أبو نظارة said...

أخي م/أحمد
اليهود أعداء الله يحكمون سيطرتهم على العالم بعملائهم كل يوم ولا يتركون شيئا للظروف حتى أن الرسائل من القدس تقول أنهم بتوسعون في زراعة شجر الغرقد
اخواننا في فلسطين يعيشون كارثة انسانية ليس لها من دون الله كاشفة ، ولو دعوا علينا لاستجاب الله لهم
ونحن تحت سياط القهر والظلم والبطش نئن
ومع التهديد بالتجويع والترويع نعيش
وتنسينا آلامنا ومعاناتنا قضية الإسلام الكبرى .. قضية فلسطين والأقصى الأسير
فهيا يا أخي ننفض النسيان عنا
هيا نذكر بالقضية
هيا نذكر بالدعاء لإخواننا هناك
هيا نحيي الليالي تذللا لله أن يفرج عنهم
انه ولي ذلك والقادر عليه
جزاكم الله خيرا
وتقبل تحياتي واحترامي

Hosam Yahia حسام يحى said...

ماشاء الله كلمات رائعه

دمت مبدعا

اوعى تفكر said...

ألسنا إخوةً في الدين قد كنا .. وما زلنا
فهل هُنتم ، وهل هُنّا
.......................................
انها حقا كلمات مؤثره ومبكيه جدا

أبو نظارة said...

أخي حسام
جزاكم الله خيرا
تقبل تحياتي واحترامي

أبو نظارة said...

أخي فارس النوبة
الخوف ليس من البكاء في الدنيا
الخوف كل الخوف من البكاء في الآخرة
حين يسألنا الله ما الذي فعلناه
ولا نجد للسؤال جوابا
جزاكم الله خيرا
تقبل تحياتي واحترامي

حسن حنفى said...

74haاخي ابو نضاره دي اول مره ليه علي المدونه بس هي بجد مدونه رائعه والكلمات ممتازه شكرا لك
تقبل مروري

أبو نظارة said...

أخي حسن
شرفتني بمرورك ، ونورت المدونة
جزاكم الله خيرا على مجاملتك الرقيقة
تقبل تحياتي واحترامي

Hosam Yahia حسام يحى said...

ننتظر جديدك

؟!!!!

أبو نظارة said...

أخي حسام
حاضر تأمرني
جزاكم الله خيرا

الحرس القديم said...

أخى الحبيب
يالقسوة الكلمات !!!!
فمابالى بمن يعيش واقعها
حسبنا الله هو نعم الوكيل
حسبنا الله هو نعم الوكيل
اللهم نجعلك فى نحور أعدائنا وطواغيتنا
ومخذلينا عن نصرة اخواننا.اّمين