Thursday, July 24, 2014

كلمات مجموعة أناشيد أبو مازن - الشريط السابع

ملحمة الدعوة - لإبراهيم عزت
عيناه تسبحان في الشرود من يوم أن أريق أول قطرة من دماء إخوته الشهداء .. فينادي واحة الأمان أن تقفر .. وسنابل العطاء أن تتكسَّر وتسجد تيجانها الشَمَّاء .. وينادي خضرة الزيتون رمز السلام .. أن ترتدي السَّواد حداداً علي السلام .. ومدامع السحاب أن تودع كلَّ شبر من السماء دمعة .. وأن تكثر البكاء علي الحرمات التي ينتهكها الظُّلام .. أعداء السلام .. أعداء الحرية .. بل أعداء الإنسانية .. ولا ينسي الشاعر أن يذكِّر الريحان .. بأنَّه يوماً قد ارتوي بدماءٍ مؤمنةٍ بريئةٍ في أرض حرام .. فما أفظع أن تهان الفتاة المؤمنة المجاهدة لأنها تقول ربِّي الله .. ويلجأ الشاعر إلي ربِّه سبحانه يصف له سوء الحال .. فالطواغيت ينهبون خيرات شعوبهم .. ويزجُّونهم في محافل التعذيب الهمجيِّ .. فيُقهر من يُقهر .. ويثبت من أيَّده الله بالثبات .. وبعد ذلك يسائل الشاعر نفسه. هل يتابع الطريق؟ ويتردد في الإجابة .. إلاَّ أنَه لا ينسي أن يهدي إخوة الطريق دعاة الحق .. دموعاً سخيَّة .. ويتذكَّر العهد الذي عاهُدوا الله عليه .. ويهُّم بالإجابة فتنتابه رعشةٌ من هول ما رأي في الطَّريق .. ويتسلَّل الخورُ إلي نفسه .. ينتظر القول الأخير .. فيأتي الجواب بقوة .. سأعود .. سأعود من حيث بدأت .. سأعود إلي مسجدي .. وانطلق منه داعياً إلي الله .. فلقد عرفت بأن الطَّريق شاقة وصعبة .. ولكن .. ولكنَّ إشراقة مضيئة تجيء في الختام تقول: (جَاءَ الْحَقُ وَزَهَقَ الْبَاطِل إن الباطل كَانَ زَهَوقا)
وبعد ..
وبعدما رأيت ما رأيت ..
وبعدما عرفت ما عرفت ..
الموت حينما دنت مخالبه
والليل حينما اعتدى على الصباح ضارياً يُغالبه
الموت كان أمنية ..
والموت كان للجراح أغنية
واختار من صفوفنا
أحبَّ من رأت عيوننا
واختار من صفوفنا الكبار
واختار من صفوفنا الرجال صانعي النهار
واختار للذرى أحبةً كرام
تحيةً لهم سلام
عيناي تسبحان في الشرود من يومها
من يوم أن تحرَّك الفناء فوق كلِّ أخضر
يا واحة الأمانِ أقفري
قد استبيحت الحُرَم
وسيقت النساء والأطفال للحُمم
ليُطعَموا لوحشة الظُلَم
ليطفئوا ابتسامة الصغير
ليهتكوا قداسة الحرم
وضجّت الأصوات تستغيث ربَّها
في الليلة التي بكى بها الحصنُ من شهقة الدماء
وحُمِلتْ رياحها بألف آه
الكون كلُّه يقول: آه
ويا لذلَّةٍ تراد بالجباه
تكسَّري سنابلَ العطاء واسجدي
ومرِّغي تيجانك الشمَّاءَ في الثَّرى
يا خضرة الزيتون
فلترتدي السواد فوق كلَّ عود أثمرا
ويا مدامع السحاب طوفي على الديَّار
وأودعي بكل شِبرٍ دمعةً من السماء
وأكثري على المحارم البكاء
وأودعي بكل شِبرٍ دمعةً من السماء
وأكثري على المحارم البكاء .. أكثري البكاء ..
ويا شذا الرَّيحان قبلها تفوح بالعبير
يا شذا الريحان أودُّ أن أذكِّرك
بأنهم لحظة من الظما تفقّدوا ولم يكن هناك ماء
وأنَّك ارتويت يومها بأقدس الدماء
الحرَّة الطَّهور ..
بالحرمة الطَّهور ..
تعذَّب الذبول في ملامح الزهور ..
الحرة التي تداس يا لهولها ..
عويلها .. يحرِّك الصخور في جبالها
فيصرُخ الملك ..
يهتزُّ في انتظار ومضةٍ لمن ملك
سألت خالقي وكلُّنا سأل:
لمن تركتنا يا رب؟
سألت خالقي إلى متى؟
ستطعم الذئاب ما وهبتنا؟
الهول يا لقسوته ..
محافلٌ تَضُّم ألف سوط ..
والموت قادمٌ .. يدوس فوق موت
وبعد ..
وبعدما رأيت ما رأيت ..
عرفت كيف يقهر الِّرجال بالضَّنَى
وفي مواقع من الأسى بكيت
تحرّك الشيطان حاملاً سلاحه
ومضمراً لكل بسمة للنور في صدورنا نواحه
وأطلق الدخان غاضباً ..
واستجمع القوى ..
وبكل حقده الذي يضمُّه هوى
رأيت ..
رأيت كبوة الجواد مضنية
رأيت دمعة الجسور مُبكية
وبعد .. وبعد ما رأيت ما رأيت .. هل تعود للطَّريق؟ هل تعود؟!!
وقبل أن أجيب
تحرّكت مدامعي هديةً لمن مضى
وأرهفت مسامعي
لأستعيد من مواطن الغيوب
وصيَّة سمعتها .. في لحظةٍ من الرَّضي
واهتزَّ قلبي الذي قد هدَّه العذاب
أحسست رعشةً بجسمي الذي يخاف غضبة الذئاب
وجاء ضعفي الكئيب جاء
عرفته في كل لحظةٍ من الضَّنى قد عشتها
أتى يقدِّم الرجاء
تعلقت عيناه بالجواب
يا ترى وبعد .. هل تعود للطريق؟ هل تعود؟
عائد أنا من حيث أتيت
عائد أنا لمسجدي
عائدُ إلى الصَّلاةِ والركوع والسجود
عائدُ إلى الطريق خلف أحمد الرَّسول
أطلق الخطى حزينةً في إثره
عرفت قصَّةَ الطريق كلها
وعائدٌ أنا برغمها
كالفجر .. كالصباح .. مغدقٌ وباسِمُ
والخطو كالرياح .. عاصفٌ وعارمُ
عرفت قصة الطريق كلَّها
الموت أول المطاف
لكنّ خضرة الطَّريق لا يصيبها الجفاف
قادمٌ .. وقادمٌ .. وقادمُ
إشراقة مضيئة تجيء في الختام
تقدَّموا .. تقدَّموا .. تقدَّموا
فبعد لحظة من المسير
ينتهي الزحام
ينتهي الزحام
لا بديل للخلود
لا بديل للجنان
لا بديل
لا بديل غير ذلّةِ الرُّغام
لا بديل غير خدعة السَّراب
لا بديل غير وهدةِ الظَّلام
لا بديل للإقدام … غير سحقةِ الأَقدام
=============
يا أمتي
إذا عاشت البشرية حينا من الدهر ذاقت به طعم الحياة الوادعة المشرقة .. وأحست بروعة الإنسان حينما يتخذ شرعة الله سبيله في حياته .. فلأن أمتي ولدت وقتذاك مِشْعلاً أذكاه مبعوث أمين
يا أمتي يا مشعلاً … أذكاه مبعوثُ أمين
أمتي يا عابداً … يرضي إله العالمين
يا عالماً … داوي الحياري التائهين
فأنار دربهم بآ … يات من الذكر المبين
يا أمتي يا باحثاً … في الأفق أو ماضي السنين
مسجد الأقصي … وأرض العابدين
أمتي أين الإباء؟! … أمتي هل تسمعين؟!
أمتي .. إن الشهادة … فرضُ ربِّ العالمين
فلنسر جمعاً قوياً … نحو حيفا أو جنين
ولنقل الله أكبر … خرَّ عرشُ الغاصبين
=============

عقيدة المسلم
قد فاح أريجها عطراً شذيا .. وأضاء نورُها طريق البشرية بعد ظالمِ حالك .. إنهَّا عقيدتي .. هويَّتي .. وعنوان وجودي.
أنا مسلم وعقيدتي تتضوَّعُ … بشذي الصلاح وخافقي يتمتعُ
أنا مسلم وعقيدتي فيها السَّنا … وضَّاءُ من نور الإله يُشَعشعُ
أنا مسلم وعقيدتي مهد العُلا … أبدا فؤادي الحرُّ فيه تهجعُ
أنا مسلم وعقيدتي درب الهُدي … تحبو عليه الناس ثَمَّ وتهطعُ
أنا مسلمُ نور العقيدة ملهمي … وهدائي في دربي ونهجي الممرعُ
الله أكبر في المآذن دائما … هي للفلاح منار حقِّ يَسطعُ
الله أكبر ما أحيلي رجعها … يجتاح قلبي فالجوانح تخشع
تصغي إليه جوارحي في ذلةٍ … فكأن أذناً للجوارح تسمعُ
يا دعوة الإصلاح ذكرك خالدٌ … سقياً لشعب في ربوعك يرتع
أنقذتنا من جاهلية أمةٍ … خرقاء تسجدُ للجماد وتركع
والآن وا أسفاً علي الإسلام كم … فاضت بأعينه الكئيبة أدمعُ
===============

الله أكبر بسم الله مجراها - لإبراهيم عزت
الله أكبر صيحةُ إنقاذٍ للساجدين .. الله أكبر صيحةُ إنذارٍ للظالمين .. الله أكبر صيحةٌ دكَّت عروش كسري وملك قيصر .. الله أكبر حداءُ المسلم الخالد .. الله أكبر قولوها بلا وجَلٍ .. وزيِّنوا القلب من مغزي معانيها.
الله أكبر بسم الله مجراها … الله أكبر بالتقوي سنرسيها
الله أكبر قولوها بلا وجلٍ … وزيِّنوا القلب من مغزي معانيها
بها ستعلو علي أفق الزمان لنا … راياتُ عزِّ نسينا كيف نفديها
بها ستبعثُ أمجادُ مبعثرة … في التيه حتي يردَّ الركب حاديها
الله أكبر ما أحلي النداء بها … كأنّه الرِّيُّ في الأرواح يحييها
ماذا نقول لربِّي حين يسألنا … عن الشريعة لم نحمي معاليها
ومن يجيب إذا قال الحبيب لنا … أذهبتمُ سنَّتي والله محييها
إن لم نردها لدين الله عاصفةً … سيذهب العرض بعد الأرض نعطيها
هذي جراحٌ تبدَّت لا دواء لها … إلا عزائم كالأقدارِ تبريها
والخطب أكبر من لهوٍ نقارفه … والأمر أكبر من دعوي نناديها
جدُّوا لأقدارها فالهزل مقبرةٌ … بها سندُفن أحياءً ونبكيها
سيذهب الدين والدُّنيا بلا ثمنٍ … إن لم نقدِّم دمانا كي نزكيها
إنا علي عهدنا لله نحفظه … حتي نقدم أرواحاً ونشريها
لقد أتي أمر ربي لا مردَّ له … إنِّي سأقهر أعدائي وأحميها
=================

أنشر ضياءك
لله أنت يا يوم المولد .. فرحت لقدومك السماء .. والأرض قاسمتها البهجة والسرور .. واستبشر الإنسان حينما أبصر خيوط فجرك .. تجلوا الظَّلام الحالك .. ومن بعيد سمعَ صوتاً يزداد قوة .. يقول له: ستكون هذه الذكري ثورة ً تجري في العروق مع الدَّم.
أنشر ضياءك مشرقاً متألقاً … متلأليء القسماتِ حُلو المبسم
وابعث نداءك عالياً واقرع به … سمعَ الغفاة الغافلين النوَّم
فنداؤك. العلويُّ يخلق هزَّة ً … بمسامع الصَّخر الأصمِّ الأبكم
لا تجعل الذكري نشيداً مطرباً … بمنظَّم يتلي وغير منظَّم
ذكري إمام الرُّسل أحمدَ ثورةٌ … للحق تجري في الحياة مع الَّدم
صوتٌ من البطحاء علويُّ الصَّدي … هزَّ الوجودَ فيا عروش تحطَّمي
وتطلَّعي يا أرض للنُّور الذي … دحّر الظَّلامَ وللضِّياء تبسَّمي
هو دعوة التوحيد رنَّ أذانها … يدعو البريَّة باسم ربٍّ أكرم
يا من حملت النور تفتح أعيناً … عُمياً وتهدي للصِّراط الأقوم
أتهون أمَّتُك التي أوليتها … نعم الهداية من كريم منعم
أتضلُّ والقرآن مشعل دربها … يهدي خطاها في الكفاح المظلِمِ
لا لن تَذِلَّ فهذه راياتُها … رُغْم العواصف والدُّجي لم تحجم
ظمأي يحرِّكَها نداؤك كلَّما … عصف الطُّغاة بركبها المتقدِّم
أنا مؤمن حطَّمت آلهة الهوي … وبنائيَ الجبَّارُ لم يتحطَّم
سأظلُّ في درب العُلا مستمسكاً … بالعروة الوثقي التي لم تفُصم
يا أمةً هبط الزَّمان بمجدها … ذلاَّ وكانت في المقام الأعظم
لا عزَّ إلا بالكتاب يقودنا … أكرم بأحسن قائدٍ ومعلِّم
================

  إلي الرسول القدوة
أسفر الفجر ولاحت … من ثناياه البشائر
وأتينا يا محمَّد … وجناح الشَّوق طائرَ
جئت للنُّور لأجلو … كلَّ ساحات الخواطر
أطلب البرء لسقمٍ … لا يراه غير قادر
أطلب الفضل عطاءً … تحتمي فيه السرائر
هذه الوديان تروي … عزَّها بين الحواضر
والجبال الشُّمُ تدري … كلَّ مشتاق وزائر
فإذا بالصَّخر قلبٌ … حنَّ فاهتزَّ كشاعر
يا نبيي يا حبيبي … غَيْثُك المحمود غامر
كفُّكَ العذب يُرَوِّي … كلَّ مغفورٍ وحاسر
كفُّكَ العذب عيونٌ … أشبعت يوم المخاطر