Thursday, February 12, 2009

حوار مع صديقي ... المتعب 2-2

إخواني الفضلاء
كما وعدتكم في المرة السابقة أن أستكمل لكم حواري مع صديقي المتعب
اتصلت بصديقي هذا في اليوم التالي لحديثي معه حتى أستكمل معه مناقشة قناعاته تلك ، فلم يرد على اتصالي ولكنه حضر بنفسه مسرعا
أحسست أنه قد شعر بأنه هرببصورة سيئة في المرة الماضية فأراد أن يغير هذا الانطباع
بادرته بقولي : كنت أريد أن أسألك عن اسم الشيخ صاحب الفتوى العظيمة مرة أخرى لأتأكد منه
قال الشيخ(...): هذا كلام لا يصح عن فتوى شرعية فهل تتهكم عليها ؟
قلت له : لا والله ولكني أقول عنها عظيمة لقوله تعالى "وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم"
قال الشيخ(...):لا والله ، لأن الأيام صدقت كلام الشيخ ، فهذه العمليات الإرهابية التي حدثت في مصر هي التي جرت الويلات على كل العمل الإسلامي في البلاد ، وهذه الجماعات التي قامت بأعمال العنف والتخريب هي التي أدت الى ما نحن فيه
قلت له : أكيد كلنا رفض بالفعل في وقتها هذه الأمور ، وهم أنفسهم من قاموا بها أو أمروا بها أدانوها في مراجعاتهم ، ولكن هناك نقطتان أولهما ما ذكرته لك في حديثنا السابق ، وهو أن الحرب على الإسلام قائمة قائمة ، وكل ما في الأمر أنهم وجدوا الحجة لإعلانها ولكنهم لو لم يجدوا هذه الحجة لأوجدوها هم ولاخترعوها لتنفيذ مخططاتهم ، ليضيقوا على العمل الإسلامي ، وتؤمم المساجد وتغلق بعد الصلوات ، وتحجم أو تغلق المدارس الإسلامية ...الخ.
وثانيهما : لم يكن حديثنا في المرة السابقة عن العنف ولا الجماعات التي مارسته وإنما كانت عن حق المواطن الطبيعي في التعبير عن رأيه بحرية لو أدى ذلك الى سجنه أو تعذيبه أو قتله فماذا يكون حكمه؟
قال الشيخ(...):: نعم لأن هناك أساليب كثيرة للتعبير عن الرأي فأنا مثلا عندما أخطب الجمعة يمكنني أن أقول إن الحاكم كذا والحكومة كذا وكذا ، ثم أعتقل بعد الخطبة مباشرة ومن الممكن أن أتحدث في نفس الموضوع ولكن من باب الحديث كلكم راع ومسئول عن رعيته ، والناس سوف تفهم نفس المعنى بدون أن أصرح به ، فإذا اخترت أنا الأسلوب الأول واعتقلت أكون آثما
قلت للشيخ : وهل تظن أن الناس سيفهمون قصدك عندما تتحدث أن الرجل راع في بيته ومسئول عن رعيته والمرأة في بيت زوجها والخادم في بيت سيده سيفهم الناس من تلقاء أنفسهم أنك تتحدث عن الحاكم والحكومة ؟ والله إنك واهم لأن هؤلاء الناس -إلا من رحم ربي- يذهب الى الجمعة ويجلس فاغرا فاه وقد سرح في أموره الخاصة أو يداعب أطفاله الذين اصطحبهم معه الى المسجد أو يغط في نوم عميق ، فقد استمع الى هذه الخطب مئات المرات منذ صغره فلن يلتفت الا إلى ظاهر ما تقول فقط ، وكل من صعد المنبر يرى من فوق وهو يخطب كل هذا ويزيد ، وحتى لو فهم الناس ذلك فأكيد أن المخبر الموجود في المسجد سيفهم أيضا أنك تخبط في الحلل ، ولذلك لن يتركك ترجع الى بيتك ، وهكذا تكون آثما أيضا.
قال الشيخ(...): لا طبعا فأنا اجتهدت قدر استطاعتي ألا أفتنه ، لأننا يجب أن نتعامل مع هؤلاء من منطلق قول الله تعالى "ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا" فلا ينبغي للمسلم أن يجعل نفسه فتنة لهؤلاء الناس فيؤذوه فيعذبهم الله بما فعلوه
قلت للشيخ: وهل خير الشهداء ذلك الرجل الذي قام الى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله كما أخبرنا بهذا النبي صلى الله عليه وسلم ، هل هذا الرجل كان فتنه لهذا الإمام الجائر
وهل قول النبي صلى الله عليه وسلم : "إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم ياظالم فقد تودع منهم" هل هذا الحديث يدفع المسلمين الى أن يكونوا فتنة للذين كفروا ؟
احمر وجه الشيخ(...) وبدأ صوته يعلو عن المعتاد وهو يقول : لا طبعا هذا موضوع آخر
قلت للشيخ: أنا أرى أنه نفس الموضوع ، ما الفرق ؟ قل لي
قال الشيخ(...): الفرق هو نظرتنا الى هؤلاء الناس(يقصد الأمن) فنحن دائما ننظر اليهم على أنهم عصاة وربما يصل الأمر ببعض الإسلاميين الى تكفيرهم واعتبارهم محاربين لدين الله ولدعوته ؟
قلت للشيخ: أعتقد أنك أنت من تخرج عن الموضوع ..
قاطعني الشيخ(...): لا هذه هي المشكلة
قلت للشيخ: حسنا ولو أني أرى أن هذا موضوع جديد ، ولكن دعني أسايرك فيه ، قل لي أنت من يقوم بالقبض على العاملين لدين الله ، من يضرب المتظاهرين ، من يغلق المساجد ويكتب التقارير في روادها ، من يعذب الإسلاميين في السجون حتى الموت ، دعك من التكفير وقل لي ألا يعتبر ما يفعله معصية ؟ والإصرار على المعصية على الأقل فسق؟
فوجئت بالشيخ يقول لي : هذا هو الخطأ الذي أقصده
تمالكت نفسي وقلت له : فما حكمه عندك ؟
قال الشيخ(...): هذا عمله ، ولا ينبغي أن تحكم عليه وهو يؤدي عمله ، فهو ليس مختارا فيه حتى يحاسب عليه !!!
كنت أود أن أسكب - عزيزي القارئ- بين يدي هذه الإجابة شوالا مملوءا بعلامات التعجب ولكني إكتفيت بهذه العلامات الثلاث نيابة عن أخواتهن
قلت للشيخ : ياراجل .. هذا عمله
قال الشيخ(...): طبعا ، فقد كنا قديما نظن بهم السوء حتى احتككنا برجال منهم أثناء الخروج في سبيل الله ، فوجدناهم أناس مصلون ويقرأون القرآن بل إن فيهم من يخرج معنا ، وفيهم خير كبير.
قلت للشيخ : وهل بائع الخمر وصانعها ومصدروها ومستوردوها كلهم لن يحاسبوا لأن هذا عملهم ؟
مرة أخرى صاح الشيخ : الموضوع مختلف
قاطعته قائلا: لا مختلف ولا حاجة .. ولكن دعني أختم حديثي معك بنقطتين
أولهما : أن كلامك هذا لم يقولوه هم عن أنفسهم ، ولا يحلمون بمثله أبدا ، وهم مقتنعون في داخلهم أنهم آثمون بما يفعلون وأن هذه الدماء الزكية في أعناقهم الى يوم القيامة، إذا فأنت ملكي أكثر من الملك
ثم سكت لأن النقطة الثانية كان سيعتبرها إهانة له ، ولم أرد أن أختم حديثي معه بهذه الصورة
فبدأ يردد مرة أخرى أنه ولكل هذه الأمور المتشابكة يرى أن الخروج في سبيل الله -استجابة للرؤية التي أمره الرسول صلى الله عليه وسلم فيها بالخروج- هو من عصمه من هذه الفتن ، ثم كرر على مسامعي أنه منذ استجاب للأمر وخرج في سبيل الله توالت الرؤى عليه... الخ
لم أستطع أن أتلطف مع الشيخ(...) في الحديث وكان هو يختم حديثه المكرر وقد نهض قائما بعدما أحس أنه لا فائدة من الاستمرار في الحديث ، وسرعان ما سلم وانصرف
--------------
طبعا لست في حاجة الى أن أذكر لكم أن الضغط ارتفع عندي بعد أن غادرني
ولست في حاجة الى أن أنوه أنه من يومها لم يزرني مرة أخرى
وكذلك لست في حاجة الى أن تسألوني عن النقطة الثانية التي لم أذكرها له ، لأني إن شاء الله سوف أؤجلها للتدوينة التالية ، مع فقرات من كتاب "الانتخابات التشريعية - رؤية سلفية " ثم نبذة عن الفكر "المدخلي" الذي ينتسب الى السلفية وأثاره في حياتنا ثم أختم إن شاء الله بفقرة من كتاب العهود المحمدية قرأتها ولم أصدق عيني أنها كتبت منذ أكثر من 4 قرون من الزمن وكان كاتبها الشيخ عبد الوهاب الشعراني من أكابر الصوفيه في عصره
فقلت وقولوا معي : صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم

Monday, February 2, 2009

حوار مع صديقي ... المتعب 1-2


هذا الحوارحدث فعلا وإن كان باللغة العامية
جاءني ذات صباح صديق يعمل معي في نفس المؤسسة وإن كان في إدارة بعيدة عني
عرفته منذ عدة سنوات باسم الشيخ (...) فهو من جماعة التبليغ والدعوة ، لا يرتدي إلا الجلباب والطاقية على رأسه ، طويل اللحية وقد بدأ الشيب يخطو اليها منذ سنوات ، وهو يميل الى قصر القامة ، وقد ساعده بياض بشرته على إضفاء مظهر التقى والورع على محياه.
كان الشيخ (...) في ذلك اليوم يطلب مني بعض البرامج للكمبيوتر الذي عنده بعد أن ضاعت نسخة البرامج التي كانت لديه ، ثم تطرق بنا الحديث عن ذكرياته إبان فترة السبعينيات من القرن الماضي حين كان يجلس في أسرة من الأسر الإخوانية في أسيوط ، وكان يلتقي آنذاك بأنداده من الشباب أمثال عصام العريان وأبو العلا ماضي وغيرهما
وكانت الجماعات الأخرى قد بدأت تنتهج أسلوب العنف واستخدام السلاح وتتجاذب فيما بينها الشباب المتحمس والتواق الى التمكين بسرعة ، وهنا حدث التردد بين المناهج والأفكار فبينما كان الإخوان يدعون الى التربية والمرحلية كانت الجماعة الإسلامية تدعوا الى المواجهة وتحاضر شبابها في الطريقة الصحيحة للضرب بالرأس (الروسية) وكانت جماعة الجهاد تشجع أفرادها على اقتناء السلاح والتدرب عليه .
يقول لي الشيخ (...) : فذهبنا الى الشيخ (أسامة كحيل) وهو من التيار السلفي وسألناه عن الإخوة الذين يعتقلون ويسجنون ويعذبون وربما يموتون في المعتقل ، ما حكمهم ؟ فرد علينا بفتوى ... لا داعي لأن أذكرها لك حتى لا تغضب!!
فقلت له : لن أغضب ، ماذا قال لكم ؟
قال الشيخ (...) : قال لنا : هذا عذاب لهم في الدنيا قبل عذاب الآخرة
فتمالكت نفسي وقلت له : وانتم أخذتم الفتوى ولم تناقشوه فيها أو تعرفوا أدلته
قال الشيخ (...) : بل ناقشناه كثيرا حتى اقتنعت برأيه
قلت له : اقتنعت ان من يعتقل يكون هذا عذاب له في الدنيا قبل عذاب الآخرة ؟
قال الشيخ (...) : نعم .. ثم رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في رؤية ، أمرني فيها بالخروج في سبيل الله ، وقد كنت أكره هذا الأمر في وقتها ولا أراه صحيحا ، ولكن امتثالا لأمر النبي بدأت في الخروج ومن يومها توالت الرؤى للنبي صلى الله عليه وسلم حتى أني أراه حين يغلق على معنى بعض الأحاديث فيشرحها لي !!!!!
وسامحوني - سادتي - فلن أعلق على الفقرة السابقة لا منطقا ولا شرعا حتى لا يتفرع بنا الحديث
فقلت للشيخ : ولكن الإخوة من السلفيين يعتقلون ويسجنون ويعذبون وأنتم من التبليغ تعتقلون وتسجنون وتعذبون بل انهم ينكلون بكم لأنكم تأتون بالشباب الى المساجد ثم تتركونهم لقمة سائغة لغيركم من الجماعات فهل هذا عذاب لكم في الدنيا قبل عذاب الآخرة ؟
قال الشيخ (...) : لا .. انت مافهمتنيش ، المقصود ان من يفعل شيئا يؤدي الى الاعتقال والبهدلة فهذا حكمه أما من أخذ دون أن يفعل شيئا فهذا ابتلاء !!!
قلت للشيخ : فأين أنت من قول رسول الله "سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه، فقتله"
وأين أنت مما رواه يحيى بن عروة بن الزبير ، عن أبيه ، قال : كان أول من جهر بالقرآن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه ، قال : اجتمع يوما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجُهر لها به قط ، فمن رجل يُسمعهموه ؟ فقال عبدالله بن مسعود : أنا ؛ قالوا : إنا نخشاهم عليك ، إنما نريد رجلا له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه ؛ قال : دعوني فإن الله سيمنعني .
قال : فغدا ابن مسعود حتى أتى المقام في الضحى ، وقريش في أنديتها ، حتى قام عند المقام ثم قرأ : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) رافعا بها صوته ( الرحمن علم القرآن ) قال : ثم استقبلها يقرؤها . قال : فتأملوه فجعلوا يقولون : ماذا قال ابن أم عبد ؟ قال : ثم قالوا : إنه ليتلو بعض ما جاء به محمد ، فقاموا إليه ، فجعلوا يضربون في وجهه ، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ . ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثروا في وجهه ، فقالوا له : هذا الذي خشينا عليك ؛ فقال : ما كان أعداء الله أهون علي منهم الآن ، ولئن شئتم لأغادينهم بمثلها غدا ؛ قالوا : لا ، حسبك ، قد أسمعتهم ما يكرهون
وأين أنت ممن كانوا يعتبرون مراغمة الكافرين قربى الى الله
هل كل هؤلاء نعتبر ما لاقوه عذاب لهم في الدنيا قبل عذاب الآخرة ؟
قال الشيخ (...) : لا طبعا هؤلاء أخذوا بالعزيمة فلاشيء عليهم ؟
قلت للشيخ : فما الفرق بين الصحابة وبين حالنا الآن ؟
قال الشيخ (...) : الآن نحن مخيرون بين الأخذ بالرخصة وبين الأخذ بالعزيمة فمن فعل هذا فلا يلومن إلا نفسه
قلت للشيخ : وهل الله عز وجل يشرع لنا العزيمة حتى إذا أخذنا بها عذبنا في الدنيا والآخرة ؟
قال الشيخ (...) : لا طبعا .. هناك فرق بين أن يكون أخذك بالعزيمة يؤدي الى ضرر وإذا كان هذا الضرر متعلق بك أنت وحدك أم متعدي الى المجتمع
قلت للشيخ : يعني مثلا مظاهرات غزة التي اعتقل فيها المئات لمجرد التظاهر السلمي هل ينطبق عليهم هذا الحكم
قال الشيخ (...) : طبعا .. لأنهم كانوا من الممكن أن يعبروا عن آرائهم بطرق أخرى لا تغضب أحدا منهم
قلت للشيخ : ولكنهم لم ينظروا للأمور بطريقتك وإنما نظروا إليها من حيث جدواها ، فقد تكون هناك طرق كثيرة ولكنها غير مجدية
قال الشيخ (...) : وهل المظاهرات هي التي كانت مجدية ؟
قلت للشيخ : نعم ولولا هذه المظاهرات التي عمت العالم لتحول الأمر إلى ما هو أسوأ ولأبانت النظم عن وجه العمالة الكئيب بوقاحة أكثر ، يا سيدي العالم لأول مرة يجمع على أن إسرائيل مجرمة حرب وإرهابية تقتل الأطفال والنساء ، كيف كان العالم سيقتنع بذلك في رأيك ؟
سكت الشيخ (...) ثم قال : ولكن بغض النظر عن مظاهرات غزة هناك ممارسات كثيرة تتعدى آثارها الى الغير فتجعل الدولة تغلق المساجد بعد الصلوات ، وتمنع الجلوس فيها ، وتطارد الملتحين ، وتغلق الكتاتيب ..الخ
قلت للشيخ : وهل تظن أنه لو لم تُفعَل هذه الممارسات التي تنتقدها هل كانت الدولة ستترك لك المساجد مفتوحة ، وتعين الملتحين والمنقبات في الوظائف العامة ، وتتوسع في افتتاح الكتاتيب الجديدة ، لا والله ياشيخ هذه سذاجة كبيرة بل على العكس إن ما تراه خطأ وتجاوزا هو الذي أخر الدولة سنينا طويلة حتى تقدم على هذه التضييقات. أنا مثلك بل أكثر ضد كل مظاهر العنف أيا كان شكله في التعاطي بين أفراد الوطن الواحد ولكني في نفس الوقت لا يمكن أن أكون ضد الحرية في العبادة والملبس والكلمة والرأي ونوع التعليم وغيرها من صور الحريات المختلفة والمتاحة لغير المسلمين في بلادنا
بدا على الشيخ (...) الضيق من حواري معه فأعاد على مسامعي مرة أخرى حكاية الرؤى التي يراها وأن قلبه مطمئن بها
ثم تركني واستأذن قبل أن أستأنف حواري معه ، ربما خاف أن أتجرأ فأجادله في موضوع الرؤى نفسها وصحتها
ولكن هل ترك الموضوع الأصلي أم هل تركته ؟ لا فقد كان بيننا حوار آخر ، به مفاجآت وآراء غريبة ، أنشره قريبا إن شاء الله
ألم أقل لكم أنه صديقي المتعب ؟
--------------------
إلى الإخوة الأفاضل الذين تعجبوا من صديقي المتعب أضيف هذا التحديث بدون تعليق مني
** انتقد مفتي عام السعودية الشيخ عبد العزيز عبد الله آل الشيخ المروجين لمقاطعة المنتجات الغربية في المملكة على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، واصفا إياهم بــ"المطعطعين" (المتحدثين بدون علم)، ومعتبرا أن التهديد بمقاطعة المنتجات "لا يخدم شيئا".
وقال مفتي السعودية في محاضرة بجامع الإمام تركي بن عبد الله بالرياض نشرتها صحيفة "الحياة" اللندنية اليوم السبت، إنه "من الواجب علينا الابتعاد عن الطعطعة - التحدث بدون علم - فأنت تضر نفسك وتضر الناس"، في إشارة منه إلى الداعين إلى مقاطعة منتجات بعض البلدان الغربية.
وتابع: إن "العالم الآن كالحلقة الواحدة لا يستغني بعضه عن بعض، وكما يحتاجون لنفطك تحتاج أنت لسلعتهم، والتهديد بالمقاطعات التجارية لبعض المنتجات لا يخدم شيئا"، مشددا على ضرورة "التعامل مع الناس بما ظهر منهم من خير فنحبهم عليه، ونبغضهم على قدر ما ظهر منهم من مخالفة وإعراض
المصدر موقع إسلام أونلاين
** وصف رئيس المجلس الأعلى للقضاء في السعودية الشيخ صالح اللحيدان المظاهرات التي تقوم بها الجماهير في العديد من الدول العربية؛ تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بـ"الفساد في الأرض"، مبررا رؤيته بأن المظاهرات "تصد عن ذكر الله، حتى وإن لم يحصل فيها تخريب".
وخلال محاضرة ألقاها بعنوان "أثر العقيدة في محاربة الإرهاب والانحراف الفكري" قال الشيخ اللحيدان إن أول مظاهرة شهدها الإسلام في عهد الصحابي الجليل عثمان بن عفان "كانت شرا وبلاء على الأمة الإسلامية"، ووصف تعبير الجماهير عن مواقفها عبر التظاهر بأنه "استنكار غوغائي، إذ إن علماء النفس وصفوا جمهور المظاهرات بمن لا عقل له".
في ضوء ذلك، اعتبر أن المظاهرات التي شهدها الشارع العربي ضد غارات إسرائيل على غزة من قبيل "الفساد في الأرض، وليست من الصلاح والإصلاح"، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "الحياة" اللندنية في عدد اليوم السبت.
وبرر رؤيته بالقول إن المظاهرات حتى إذا لم تشهد أعمالا تخريبية "فهي تصد الناس عن ذكر الله، وربما اضطروا إلى أن يحصل منهم عمل تخريبي لم يقصدوه"، وأضاف متعجبا: "متى كانت المظاهرات والتجمعات تصلح؟!".
وتابع استهجانه للمظاهرات بالقول إن: "المظاهرات مسألة فوضى، فهم يخربون ما يمرون عليه من المتاجر، ويرون أن هذا غضب منهم على العدوان، وهذا مما ينمي العدوان بينهم".
من جهة أخرى، شدد رئيس مجلس القضاء الأعلى في السعودية على أهمية الدعاء للفلسطينيين والقنوت في المساجد.
وأوضح الشيخ اللحيدان أن الأمة الإسلامية تمر الآن بـ"محنة كبيرة وعدوان بلا حياء وبوحشية وهمجية، وسكوت من بعض القادرين على المنع"، معتبرا ذلك نوعا "من التعاون على الإثم والعدوان، مع عجز متناه من الأمة الإســلامية من حيــث العمل، فالأمة الإسلامية تعرف نفسها".
ويعد الشيخ صالح بن محمد اللحيدان أكثر أعضاء هيئة كبار العلماء (المؤسسة الدينية الرسمية) نفوذا، إلى جانب كونه رئيسا لمجلس القضاء الأعلى
المصدر موقع إسلام أون لاين

Saturday, January 17, 2009

وا شوقا الى الخلافة الإسلامية

أرأيتم هذا النجم الذي لمع في سماء أمتنا الإسلامية ؟
نجم أتى من الشرق الحبيب
من أرض الخلافة
من حيث خلافتنا المغيبة
أتى ليذكرنا بماضي العزة والفخار
أتى ليذكرنا بعزة المسلم وكبريائه فوق الكافرين والظالمين
ليذكرنا كيف كان من يحمل ورقة تسمى العثمانية تفتح له أبواب الملوك في جميع أنحاء العالم
ولا يجوز أن تحاكمه أي محكمة في العالم إذا أخطأ ولكن يرحل الى الخليفة العثماني مع رجاء بمحاكمته
رجب طيب أردوغان
فعلا صدق الدكتور حلمي القاعود حين سماه خليفة المسلمين
لكم اشتاقت نفسي الى هذا الاسم الغالي ، خليفة المسلمين
روحي ودمي ابذلهما رخيصين لتعود دولة الخلافة وخليفة المسلمين
هيا معي
ارهفوا مسامعكم
وأريقوا معي الدمع السخين على دولة الخلافة العثمانية المغدور بها
وعلى خلفائها ، فهم حكامنا الذين حكمونا سنينا
وكان أسوأ من فيهم ملاكا اذا قورن بحكامنا اليوم
ثم بعد أن تستعرضوا معي خلفاء المسلمين
لا تنسوا أن تقرأوا لهم الفاتحة

السلطان الأول : عثمان خان الأول : هو عثمان خان الغازي بن ساوجي بك بن أرطغرل بك بن سليمان شاه بك بن فياألب رئيس قبيلة قابي بآسيا الوسطى
السلطان الثاني : هو أورخان الأول بن عثمان خان الأول
السلطان الثالث : هو السلطان مراد الأول بن أورخان الأول
السلطان الرابع : بايزيد الأول بن مراد الأول
السلطان الخامس : محمد جلبي الأول
السلطان السادس : مراد الثاني حفيد بايزيد الأول وأبو محمد الفاتح
السلطان السابع : محمد الثاني ( الفاتح ) : ولد هذا السلطان في سنة 833 و تولى سنة 855 هجرية الموافق 1451 م بالغاً من العمر إثنين و عشرين سنة و مدّة سلطنته إحدى و ثلاثون سنة
السلطان الثامن : بايزيد الثاني بن محمد الفاتح
السلطان التاسع : سليم الأول بن بايزيد الثاني
السلطان العاشر : سليمان القانوني بن سليم الأول : استمر حكمه 48 عاما ، و في عهده بلغت الخلافة اوج الكمال و القوة السلطان الحادي عشر : سليم خان الثاني
السلطان الثاني عشر : مراد الثالث
السلطان الثالث عشر : محمد الثالث
السلطان الرابع عشر : أحمد الأول
السلطان الخامس عشر : مصطفى الأول
السلطان السادس عشر : عثمان الثاني
السلطان السابع عشر : مراد الرابع
السلطان الثامن عشر : إبراهيم الأول
السلطان التاسع عشر : محمد الرابع
السلطان العشرون : سليمان الثاني
السلطان الحادي والعشرون : أحمد الثاني
السلطان الثاني والعشرون : مصطفى الثاني
السلطان الثالث والعشرون : أحمد الثالث
السلطان الرابع والعشرون : محمود الأول
السلطان الخامس والعشرون : عثمان الثالث
السلطان السادس والعشرون : مصطفى الثالث
السلطان السابع والعشرون : عبد الحميد الأول
السلطان الثامن والعشرون: محمود عدلي الثاني
السلطان التاسع والعشرون : عبد المجيد الأول
السلطان الثلاثون : عبد العزيز مراد الخامس
السلطان الحادي والثلاثون : مراد الخامس
السلطان الثاني والثلاثون : عبد الحميد الثاني
السلطان الثالث والثلاثون : محمد رشاد خان الخامس
السلطان الرابع والثلاثون : محمد وحيد الدين - محمد السادس
الخليفة الأخير الخامس والثلاثون : عبد المجيد الثاني

--------------
ولمعرفة المزيد عن خلفائنا الأماجد اضغط هنا
محمد الفاتح وملحمة القسطنطينية
هل كان العثمانيون مستعمرون
أتاتورك - لعنه الله - وحقيقة الدور الذي أداه
السلطان عبد الحميد الثاني ورد الشبهات عنه
تشويه تاريخ العثمانيين

Sunday, January 4, 2009

ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة

عَنْ أَبي هُريرة رضي الله عنهُ قالَ: قالَ رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "مَنْ ماتَ ولمْ يَغْز ولمْ يُحدِّثْ نَفْسهُ بهِ ماتَ على شُعْبةٍ مِنْ نفاق" رواهُ مسلمٌ
قال السندي: قوله: "ولم يحدث نفسه" من التحديث قيل: بأن يقول في نفسه يا ليتني كنت غازيا أو المراد ولم ينو الجهاد
وعلامته إعداد الاَلات قال تعالى: ولو أرادوا الخروج لأعدّوا له عدة
*****
توقفت كثيرا في الأيام الماضية عند هذا الحديث ورواياته وشروحاته
فأحاديث الحث على الجهاد كثيرة ولكن - فيما أعلم - هذا هو الحديث الوحيد الذي به الإجابة عن السؤال
ماذا أفعل لو منعت من الخروج للجهاد والغزو ؟
وهو يماثل حديث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أهميته
عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده. فإن لم يستطع فبلسانه. ومن لم يستطع فبقلبه. وذلك أضعف الإيمان " رواه مسلم
وعن ابن مسعود
رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من نبي بعثه اللَّه في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون. فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن؛ وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل" رواه مسلم
وهي الأحاديث التي تجيب عن سؤال : ماذا أفعل لو لم أستطع إنكار المنكر بيدي أو منعت من ذلك ؟
وكما أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو سبب أفضلية هذه الأمة وخيريتها
فإن الجهاد والغزو في سبيل الله هما عنوان عزتها وحيويتها ومجددا دمائها وقوتها
وما ترك المسلمون الجهاد قط إلا ذلوا وهانوا وانتهكوا وظلوا على ذلك حتى يعودوا اليه
إذن فأقل القليل ، وأضعف الإيمان أن يحدث الرجل نفسه بالغزو في سبيل الله
أن يتمنى ذلك بقلبه
كما يتمنى الشاب أن ينجح فيذاكر ليلا ونهارا حتى ينجح
ويتمنى أن يعمل ليكسب قوته فيبحث عن عمل ويوصي الأقرباء حتى يجد عملا
ويتمنى أن يتزوج فيحدث من يتوسم فيهم الخير أن يبحثوا له عن شريكة حياته ويدق أبواب البيوت ويقابل هذه وأهلها وتلك وأهلها حتى يجد من يميل اليها قلبه وتوافق
هي الأخرى عليه
فيتمنى أن يجهز بيته ليتم الزواج ويالها من مرحلة شاقة قد تستغرق السنوات من العمل والتجهيز وصرف الأموال لشراء مايلزم لتحقيق الأمنية
لذلك قال العلماء أن ما يقوم المرء بالتحرك لتحقيقه وبذل الوسع لتنفيذه لا يطلق عليه أمنيه وإنما تتحول الى نية
وهكذا المرء منا في كل أمنية في حياته تتحول الى نية يجهد في تحقيقها ... إلا
نعم إلا ... ما يتعلق بالآخرة فإنه يظل في نطاق الأمنية ولا يغادرها إلا قليلا
أتمنى أن أحفظ القرآن ... أتمنى أن أقوم الليل ... أتمنى ألا أغضب ... الخ
ومن هذه الأماني أتمنى أن أجاهد في سبيل الله
ولكن هذه لخطورتها يقول الله عز وجل عن المنافقين الذين ادعوا أنهم كانوا يريدون الخروج مع النبي
ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين
يقول القرطبي : أي لو أرادوا الجهاد لتأهبوا أهبة السفر. فتركهم الاستعداد دليل على إرادتهم التخلف

فهل مازلنا بعد هذا ندعي أننا نتمنى أن نجاهد في سبيل الله ، وننصر إخواننا المستضعفين وأن المشكلة الوحيدة أمامنا هي الحكومات الوحشة العميلة التي تمنعنا ؟
من منا أعد نفسه بَدَنيَّا للغزو ؟
من منا أعد بيته ماديا ومعنويا لأن يتركهم ولو إلى غير رجعة ؟
من منا كتب وصيته استعدادا للخروج ؟
ناهيك عن الاستعدادات الأخرى التقنية للغزو التي يدركها كل عاقل ، وكل لبيب بالإشارة يفهم
هل تظن أن الجهاد والغزو رحلة أم معسكر تقضي فيه عدة أيام ثم تعود منه وقد توردت وجنتاك
إن الله عز وجل سمى الجهاد "ذات الشوكة" وقال عنه أنه كره لنا وقال صلى الله عليه وسلم "كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة "
دعكم يا إخواني من اللطم والندب والنواح على غزة وما يحدث فيها فهم ليسوا في حاجة الى ذلك
ولكن حاجتهم الى من يقف الى جوارهم بالفعل ويناصرهم بكل ما يستطيع
ولو بتحويل أمنيته الى نية
عن أبي أمامة: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من لم يغز أو لم يُجَهِّزْ غازياً أو يخلف غازياً في أهله بخيرٍ أصابه الله بقارعةٍ".
فهل نفيق الى أنفسنا ونحول هذه الأمنية الى نية صادقة ونعد للأمر عدته ، فلا يعلم أحد متى تكون الصيحة ومتى يدعو الداع
ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا