Tuesday, May 13, 2008

الموت


من خواطر الشهيد سيد قطب رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم

أختي الحبيبة... هذه الخواطر مهداة إليك...

إن فكرة الموت ما تزال تخيل لك، فتتصورينه في كل مكان، ووراء كل شيء، وتحسينه قوة طاغية تظل الحياة والأحياء، و ترين الحياة بجانبه ضئيلة واجفة مذعورة. إنني أنظر اللحظة فلا أراه إلا قوة ضئيلة حسيرة بجانب قوى الحياة ائزاخرة الطافرة الغامرة، وما يكاد يصنع شيئآ إلأ أن يلتقط الفتات الساقط من مائدة الحياة ليقتات!... مد الحياة الزاخر هو ذا يعج من حولي إ.... كل شيء إلى نماء وتدفق وازدهار.. الأمهات تحمل وتضع، الناس والحيوان سواء، الطيور والأسماك والحشرات تدفع بالبيبض المتفتح عن أحياء وحياة.. الأرض تتفجر بالنبت المتفتح عن أزهار وثمار.. السماء تتدفق بالمطر، والبحار تعج بالأمواج.. كل شىء ينمو على هذه الأرض ويزداد!.

بين الحين والحين يندفع الموت فينهش نهشة و يمضي، أو يقبع حتى يلتقط بعض الفتات الساقط من مائدة الحياة ليقتات!.. والحياة ماضية في طريقها، حية متدفقة فوارة، لا تكاد تحس بالموت أو تراه !!

قد تصرخ مرة من الألم، حين ينهش الموت من جسمها نهشة، ولكن الجرح سرعان ما يندمل، وصرخة الألم سرعان ما تستحيل مراحآ.. و يندفع الناس والحيوان، و الطير و الاسماك، الدود و الحشرات، العشب و الأشجار، تغمر وجه الأرض بالحياة والأحياء!.. والموت قابع هنالك ينهش نهشة ويمضى ... أو يتسقط الفتات الساقط من مائدة الحياة ليقتات!!.

الشمس تطلع، والشمس تغرب، والأرض من حولها تدور، والحياة تنبثق من هنا و من هناك.. كل شيءإلى نماء.. نماء في العدد و النوع، نماء في الكم والكيف.. لو كان الموت يصنع شيئآ لوقف مد الحياة!.. ولكنه قوة ضئيلة حسيرة، بجانب قوى الحياة الزاخرة الطافرة الغامرة...!.

من قوة الله الحى... تنبثق الحياة وتنداح!!.

1 comment:

أحمد said...

حاولت أن أراسلك منذ معرفتي بالخبر لكن لم أستطع حتى الدخول على النت اللهم إرحم أخونا الأستاذ/أحمد رحمة واسعة واسكنه فسيح جناتك في أعلى عليين مع النبيين والصديقين والشهداء اللهم آمين
هذا ياأخي ما كنا نتحدث عنه معه ومعك ومع الآخرين الموت تلك الحقيقة التي نتغافل عنها ثم لاتلبث ان تفاجئنا بفراق العزيزين علينا أو بأنفسنا
اللهم أحسن خاتمتنا وأهدنا ويسر الهدى الينا وأربط على قلوب ذويه وعلى قلوبنا وأصلح له ذريته إنك سميع مجيب الدعاء