Tuesday, May 20, 2008

قضيّة بين أخوين في المحكمة


نقرا كثيرا ونسمع عن قصص مؤسفة تتحدث عن العقوق الذي يسود العلاقات العائلية في بعض الأسر ، وتنتج عنه تصرفات مشينة تثير الغضب قضايا وصراعات عائلية تصل الى المحاكم وتاخذ طابعا حادأ في الصراع بين أفراد بعض الأسر في قضايا الإرث وتنتج عنها قطيعة في الرحم التي أمرا لله بها أن توصل ، وانقطاع في التوصل ويتجاهل الجميع في سلوكهم مانصت عليه تعاليم الشريعة السمحة من حث على صلة الرحم واعتبارها مطلبا شرعيا يفترض أن يؤديه كل مسلم.
وقد شدني موضوع نشر في صحيفة الرياض ورد في مقدمته ( صراع حاد بين أخوين ) يناقش حاجة أحد المواطنين واسمه حيزان إلى المساعدة المادية ولن أتحدث عن هذا الجانب ذلك أن موضوعي يختلف ، ما سأتحدث عنه هو بكاء حيزان
حيزان رجل مسن من الاسياح ( قرية تبعد عن بريدة 90كم ) بكى في المحكمة حتى ابتلت لحيته
فما الذي أبكاه ؟ هل هو عقوق أبنائه أم خسارته في قضية أرض متنازع عليها ، أم هي زوجة رفعت عليه قضية خلع؟
في الواقع ليس هذا ولا ذاك ، ماأبكى حيزان هو خسارته قضية غريبة من نوعها , فقد خسر القضية أمام أخيه ، لرعاية أمه العجوز التى لا تملك سوى خاتم من نحاس
فقد كانت العجوز في رعاية ابنها الأكبر حيزان ، الذي يعيش وحيدأ ، وعندما تقدمت به السن جاء أخوه من مدينة أخرى ليأخذ والدته لتعيش مع أسرته . لكن حيزان رفض محتجا بقدرته على رعيتها ، وكان أن وصل بهما النزاع الى المحكمة ليحكم القاضى بينهما ، لكن الخلاف أحتدم وتكررت الجلسات وكلا الأخوين مصر على أحقيته برعاية والدته
وعندها طلب القاضي حضور العجوز لسؤالها
فأحضرها الأخوان يتناوبان حملها في كرتون فقد كان وزنها20 كيلوجرام فقط وبسؤالها عمن تفضل العيش معه
قالت وهي مدركة لما تقول:
هذا عينى (مشيرة الى حيزان) وهذا عينى الأخرى مشيرة الى أخيه.
وعندها أضطر القاضى أن يحكم بما يراه مناسبأ ، وهو أن تعيش مع أسرة ألاخ ألاصغر فهم ألاقدر على رعايتها
وهذا ما أبكى حيزان
ما أغلى الدموع التى سكبها حيزان ، دموع الحسرة على عدم قدرته على رعاية والدته بعد أن أصبح شيخأ مسنأ.
ما أكبر حظ الأم لهذا التنافس...
ليتني أعلم كيف ربت ولديها للوصول لمرحلة التنافس فى المحاكم على رعايتها.
هو درس نادر في البر في زمن شح فيه البر

أبكي يا عاق الوالدين لعل يرق قلبك ويحن لأمك
------------------------------
هذه القصة منقولة من موقع
ينابيع تربوية
وأنصح الجميع بزيارة هذا الموقع فهو كنز لكل من يهتم بالعمل التربوي

10 comments:

خبيب said...

ياه

---

قصتك اخترقتني !

كم نحن مقصرون

اللهم اجعلنا من البارّين بوالدِيهم

واجعلهم سببا في دخولنا الجنة

أبو نظارة said...

أخي خبيب
اللهم آمين
أسأل الله أن يغفر لنا تقصيرنا في حقهما أحياء وأمواتا
فهما صندوق كنز مفتوح دائما للاغتراف منه والادخار ليوم الوعيد
تقبل تحياتي واحترامي

أبا يحيى وادم said...

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
جزاكم الله خيرا جزيلا على نقل هذه القصه الرائعه واحيك على الامانه فى النقل وذكر المصدر
نفع الله بكم الاسلام والمسلمين وجعلكم سببا فى نصرتها
وفقكم الله
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اخوك
د/أحمد جمال

أبو نظارة said...

أخي د/أحمد
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
دعواتك هذه غالية جدا
وأنا أعجز من أن أوفيك حقك عليها
ولكن حسبي من ذلك قول الملائكة لك
ولك بمثل
فجزاك الله خيرا
تشرفت بزيارتك وتعليقك
وأسأل الله أن يجمعنا دائما على الخير والهدى والمحبة
تقبل تحياتي واحترامي

طارق الغنام said...

اخى الفاضل
لاحول ولا فوة الا بالله
تعرف اخى انا رائيت قصة لام سانشرها قريبا عانت من عقوق ابنها
وسأحكى لك الان شئ رائيتة امس شاب يضرب اباة وعندما تدخل الناس ليمنعو الابن قال لهم الاب اتركوة لانة ابن حرام وذهل الناس فقال الرجل لاتفهمونى خطأ ولكنى كنت اكتسب مالا حرام كنت اغذية بة
اعتفد فهمت مقصدى
تقبل تحياتى وشكرى على القصة والموقع الرائع
وعندى جديد اتمنى بصمتك التى تسعدنى
تقبل تحياتى
ودمت يود

فليعد للدين مجده said...

الوالدين- أحدهما أو كلاهما- باب مفتوح الي الجنات، فمن شاء فليدخل

قرأت أن الدعاء للوالدين بالرحمة عرفانا بالجميل يجب أن يكون خمس مرات يوميا علي الاقل
لأن الله تعالي قرن الاحسان اليهم بعبادته (وقضي ربك ألا تعبدوا الا إياه وبالوالدين إحسانا)

أبو نظارة said...

أخي طارق
موضوع عقوق الوالدين اصبح من المواضيع التي نراها ونسمع عنها يوميا
ولكن قصص البر هذه هي النادرة التي لا نكاد نسمع بها لقلتها
أردت أن أقول أن الدنيا مازالت بخير
وأن قيمة البر بالوالدين مازالت موجودة وفي أعلى صورها
لعل القلوب القاسية تلين
جزاك الله خيرا على الزيارة والتعليق
وان شاء الله تراني عندك
تقبل تحياتي واحترامي

أبو نظارة said...

أخي د.ايهاب
كعادتك
أوجزت فأوفيت
أوفى الله لك
جزاك الله خيرا
تقبل تحياتي واحترامي

Masry said...

جزاك الله خيرا ، هي حقا قصة مؤثرة

أبو نظارة said...

أخي مصر
وجزاك خيرا
شرفتنا بالزيارة
تقبل تحياتي واحترامي